المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الفرع الأول: وقد تعرض له صاحب الجواهر» بقوله: (الظاهر الصحة، حتى لو اعتقد حصول الجماعة له، وصيرورته مأموماً من غير نية جهلاً منه، إذا لم يقع منه ما يخل بصلاة المنفرد، اللهم إلا أن يدعى اندراجه في التشريع
وفيه: - بعد الغض عن النظر في إبطال مثله هنا - تأمل ومنع، بل يقوى في النظر أنه ليس مما يخل قراء ته بنية الندب، بناءً على عدم قدح مثل ذلك، خصوصاً في الأجزاء ) (١).
أقول: لا يخفى أنَّ صدق عنوان التشريع في مثل هذه الموارد، الذي كان قصد الآتي به هو إطاعة الأمر والانقياد إلى الامتثال لا إدخال ما ليس من الدين في الدين مشكل، كما هو واضح لمن راجع عامة الناس، فعلى هذا لا يبقى لمن أتى العمل بهذه الصورة شيء، إلا توهم أن إتيان القراءة بزعم كونها ندباً مع كونها في الواقع واجباً لأجل عدم قصد الائتمام بذلك، موجباً للإشكال، وهو غير معلوم. وإن كان مقتضى الاحتياط هو إعادة الصلاة، قضية للشغل اليقيني الفراغ اليقيني.
وقد عرفت وجوب نية الجماعة لو كانت صحة الصلاة موقوفة على الجماعة. بحيث لو نوى الانفراد بطلت صلاته كصلاة الجمعة الواجبة بالأصل؛ لعدم إمكان صيرورتها فرادى ابتداءاً، أو كالصلاة المعادة لإدراك الجماعة، حيث وجبت حينئذ نيتها شرعاً، زيادة على الوجوب الشرطي.
بل قد يقال: إنه يحتمل عدم وجوب نية الجماعة في مثل صلاة الجمعة، لعدم انعقادها إلا جماعة، فيستغنى بنية الجمعة حينئذ عن نية الجماعة، وهو لا يخلو عن وجاهة، وإن جزم الشهيد في «الذكرى» مع ترك قصد نية الجماعة فيها فساد
[١] الجواهر : ج ١٣ / ٢٣٢