المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
نعم، ما ذكره من استفادة عدم وجوب المتابعة في الأقوال، بل يجوز التقديم على الإمام في القراءة، حيث أمر بإبقاء آية حتى يبلغ به الإمام، ويتم معه، لا يخلو عن جودة.
الفرع السابع : لو صلّى المؤمن تقية، بأن ترك الفاتحة أو ترك السورة، أو ترك الإتيان بالتشهد قائماً أو التسليم كذلك، فهل يمكن الاكتفاء بها وعدم وجوب الإعادة، أم لابد من الاعادة في الوقت والقضاء خارجها ؟
والتحقيق: لا يخفى إهتمام الائمةA بالحفاظ على حياة شيعتهم وارواحهم ومن أسبابه المشاركة في جماعتهم والصلاة معهم، وقد وردت أخبار كثيرة تحت وترغب المؤمنين بالمشاركة في جماعتهم، وإدراك الصف الأول، والمبالغة في فضلها، حتى أن في بعضها من التشبيه بالصلاة خلف رسول الله[ ، وفي بعض آخر كسل السيف في سبيل الله، بل ذكر في بعض الأخبار وجه الحكمة في ذلك.
وهو أن يقولوا: (رحم الله جعفراً، ما أحسن ما كان يؤدب أصحابه)، ولما في ذلك
من تأليف القلوب، وعدم الطعن على المذهب وأهله، ودفع الضرر عنهم، حتى أن ذلك كان السبب الى ذهاب جماعة كثيرة من الفقهاء إلى جواز الاكتفاء بهذه الصلاة وعدم لزوم إعادتها، حتى مع وجود المندوحة، وبقاء الوقت للتدارك، ولعل حكمهم واختيارهم ذلك مبنى على ملاحظة بعض الأخبار التي تدل على ذلك:
منها: رواية أحمد بن عائد، قال: «قلت لأبي الحسن علِیهالسلام : إني أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب، فيعجلوني إلى ما أن أؤذن وأقيم، فلا أقرأ شيئاً حتى إذا ركعوا. وأركع معهم، أيجزيني ذلك؟ قال علِیهالسلام : نعم» (١).
(١) مستدرك الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ .