المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
ومنها: خبر أبي علي الحراني، قال: «كنا عند أبي عبد اللهS ، فأتاه رجل فقال : جُعِلْتُ فداك، صليت في المسجد الفجر، فانصرف بعضنا، وجلس بعض في التسبيح، فدخل علينا رجل المسجد، فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك؟
فقال أبو عبد اللهS : أحسنت، ادفعه عن ذلك، وامنعه أشد المنع.
فقلت: فإن دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة؟ قال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدوا «ولا يبدر مع الراء على ما في نسخة «التهذيب» أو «الفقيه» بهم إمام» ، الحديث [١].
حيث يدل على المنع من ابتداء الرجل بالإمامة، أو المنع عن المبادرة الى ذلك على ما في نسخة «التهذيب» أو «الفقيه»، ويتحقق مراد الخصم بالتمسك بما كان بنسخة الواو لا الراء.
ولكن أجاب العلمان المزبوران عن الاستدلال: بأن يكون المراد أنه إذا الحضور زائداً على واحد، يكون التقدم حينئذ تماماً ويصدق عليهم الصف، وأما إذا كان الحضور لا يتجاوز الاثنين، فلا ينافيه أن يتقدم في موقفه في الجملة ولو بيسير دون التمام كما في قبله، وعليه فإثبات جواز المساواة، حتى في أزيد من واحد وهو الاثنين غير واضح.
وهكذا في قوله : (لا يبدوا بهم إمام أي لا يتقدم بمثل ما يتقدم في الحالات المتعارفة بأن يكون الإمام بين يدي المأمومين، بل كان على نحو يوافق مع التقدم ولو بيسير، الموجب لخروجه عن التساوي. هذا إن كانت النسخة بالواو.
(١) الوسائل الباب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ .