المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
وأما إذا كانت النسخة بالراء، فهو حينئذ خارج عما نحن فيه، كما أشار إليه صاحب «الجواهر».
وكيف كان، فالتمسك بمثل هذه الروايات، لإثبات جواز تساوي موقف الإمام مع موقف المأمومين، لا يخلو عن تأمل، كما لا يخفى.
الأمر الثامن: التمسك بالروايات الواردة في صلاة الغراة من جهة إمامتهم:
منها: الرواية صحيحة المروية عن عبد الله بن سنان، قال: «سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة؟ قال: يتقدمهم الإمام بركبتيه، ويصلي بهم جلوساً وهو جالس» (١).
ومنها: موثقة إسحاق بن عمار، قال: «قلت لأبي عبد اللهS : قوم قطع عليهم الطريق، وأخذت ثيابهم، فبقوا عراة، وحضرت الصلاة، كيف يصنعون؟
قال: يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه، فيومي إيماء بالركوع والسجود، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم» (٢).
قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الروايتين وهما كما ترى واضحان في الدلالة على خلاف ذلك، بل منهما يستفاد أولوية الحكم في غير العراة، ضرورة
لزوم مراعاة التقديم فيهم يوجب للتقديم في غيرهم بطريق أولى، فيتجه حينئذ مختار الحلي، من لزوم تقديم الإمام ولو بقليل، بل قد يدعى إشعار لفظ (الإمام) بذلك، وإن لم أعرف من وافقه عليه، عدا الكاشاني في مفاتيحه، إلا أنه قوي جداً ...) انتهى محل الحاجة (٣).
[١] الوسائل الباب ٥١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
(٢) الوسائل، الباب ٥١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٢ التهذيب: ج ٢ / ٣٦٥ - ٤٦ .
(٣) الجواهر، ج ١٣ / ٢٢٥.