المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
باطلة، تصير ذلك مكتوبة ممنوعة، إذ المراد من النافلة هي الصلاة التي يجوز فيها الجماعة ، كصلاة العيدين في عصر الغيبة، أو محمولة على التقية.
وثانياً: يمكن دعوى إشعارها بعكس المطلوب، بل ظهورها فيه من حيث اشتمالها على الاستدراك، المشعر بمعروفيته في الإمامة، والنهي المعلوم وروده في مقام توهم الوجوب، وتبادر إرادة الخصوصية للنساء بذلك، كما لا يخفى على من لاحظها.
وثالثاً: على أنه لا صراحة في الوسطية بالمساواة، ضرورة صدقها مع التقدم اليسير على من في الجانبين، بل هذا هو المراد منها قطعاً عند التأمل في الرواية.
وقد أجاب عنه صاحب «مصباح الفقيه»: وحاصل كلامه أنه يستفاد من لسان هذه الأخبار أن النهي عن إمامة النساء إنما هو نهي عن التقدم المعهود في الرجال. بأن يقف الإمام بين يدي المأمومين، لا التقدم المطلق حتى يشمل ما نحن فيه، فيصير موقف الإمام في النساء مساوياً مع موقف المأمومين، كما هو مراد الخصم.
وبالتالي: ظهر مما ذكرنا عدم تمامية الاستدلال بهذه الأخبار بما يراه الخصم من تجويز مساواة موقف الامام في إمامة النساء، كما لا يخفى.
الأمر السابع: من الأدلة التي تمسكوا بها لجواز التساوي في الوقوف بين الإمام والمأموم، هو ما ورد في الأخبار من المنع عن الإمامة:
منها: خبر السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليS قال: «الرجلان صف، فإذا كانوا ثلاثة تقدم الإمام» (١).
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٣.