المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
في الأخبار الدالة على جواز التساوي مع المأموم وجوابه
من أجاز ذلك في النساء، أجاز ذلك في الرجال أيضاً، ومن لم يجز فيهن، لم يجز في الرجال أيضاً. هذا غاية ما يمكن أن يستدل به، فلا بأس هنا بذكر بعض الأخبار المشتملة على هذا الحكم:
منها: خبر هشام بن سالم، أنته سأل أبا عبد اللهS «عن المرأة هل توم النساء؟ قال : تؤمهن في النافلة، فأما في المكتوبة فلا، ولا تتقدمهن، ولكن تقوم وسطهن». (١)
ومنها: خبر الحلبي، عن أبي عبد الله S، قال: «توم المرأة النساء في الصلاة، وتقوم وسطاً بينهن، ويقمن عن يمينها وشمالها، تؤمهن في النافلة، ولا تؤمهن في المكتوبة» (٢).
ومنها: مرسل عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله S ، في حديث: «في المرأة توم النساء؟ قال : نعم، تقوم وسطاً بينهن ولا تتقدمهن» (٣).
وغير ذلك من الروايات المشتملة على ذلك، وقد عرفت تقريب الاستدلال بها.
أقول: ولكن يمكن الجواب عنها بأجوبة متعددة:
أولاً: بالطعن في هذه الأخبار، بما اشتملت عليه من الجماعة في النافلة. والنهي عنها في المكتوبة، بل والنهي عن التقدم أيضاً، ولعل المراد من النافلة هي الصلاة المعادة التي هي مستحبة، مع ما فيها كلام، بأنه لو كانت الصلاة الأولى
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ تهذيب الأحكام: ج ٣ / ٢٠٥ ح ٣٤.
(٢) و (٣) الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩ و ١٠.