المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
نعم، ربما يشهد لذلك - أي تقديم ما قدمه المأمومون - من بعض الأخبار الدالة على مذمة إمامة من يكرهه المأمومون:
منها: خبر الحسين بن زيد، عن الصادقS ، عن آبائهD ، في حديث المناهي، قال: « ونهى أن يؤم الرجل قوماً إلا بإذنهم، وقال: من أم قوماً بإذنهم وهم به راضون، فاقتصد بهم في حضوره، وأحسن صلاتهم بقيامه وقراءته وركوعه و سجوده وقعوده، فله مثل أجر القوم، ولا ينقص من أجورهم شيء» (١).
حيث يفهم منها دخل رضى المأمومين وكراهتهم في زيادة الأجر والثواب و نقصانه.
ويؤيده أيضاً خبر زكريا صاحب السابري، عن أبي عبد اللهS ، قال: «ثلاثة في الجنة على المسك الأذفر: مؤذن أذن احتساباً، وإمام أم قوماً وهم به راضون. ومملوك يطيع الله ويطيع مواليه» (٣).
ومنها: المروي عن «مستطرفات السرائر » نقلاً عن «كتاب أبي عبد الله السياري»، قال: «قلت لأبي جعفر الثانيS : قوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم، ويتقدم أحدهم، فيصلي بهم ؟ فقالS : إن كانت قلوبهم كلها واحدة، فلا بأس، قال: ومن لهم بمعرفة ذلك؟ قال: فدعوا الإمامة لأهلها » (٣). بناءً على أن يكون المراد به اتحاد قلوبهم رضا جميع الناس بإمامته، كما فهمه صاحب «الوسائل» وغيره.
ومنها: خبر عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللهS ، قال: «ثلاثة لا يقبل
(١) - (٣) الوسائل، الباب ٢٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٥ و ٤.