المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
المزبورة، صح له إعادتها؛ فينحصر الإشكال حينئذ فيما لو صلّى أولاً جماعة، حيث إنه لم تفته حينئذ الخصوصية التي ادعي شرعية تداركها مع الإمكان، ففي هذا الفرض إن أراد إعادتها مع تلك الجماعة التي صلاها بعينها، فلا ينبغي الإشكال في عدم جوازه، لانتفاء ما يدل عليه، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه).
ومراده من البعض في الفرض المزبور، صاحب مفتاح الكرامة» (١) حيث قال: (من غير خلاف على الظاهر).
ثم قال: (وكذا إن أراد إعادتها مع غير هذه الجماعة، ممن صلاها جماعة خصوصاً إذا كان مأموماً في الجماعة الثانية وإماماً في الأولى.
نعم، قد يتوهم الجواز في عكسه، نظراً إلى كون المعادة أكمل، فيمكن حينئذ استفادة شرعيتها من قوله الله فيما أرسله الصدوق، ثانياً: «إنه يحسب له أفضلهما وأتمهما». وفيه تأمل). انتهى كلامه (٢)
وقول: بالجواز، وهو الظاهر من كلام الحلي في «السرائر» وكما ورد في «الذكرى» و «الدروس» و «البيان» و «الموجز» و «كشف الالتباس» و«الروض» و «المسالك» وفي غيرها.
فعند القول بالجواز، لا فرق في استحباب إعادتها بين كونه إماماً أو مأموماً، وقيل في وجه جوازها إطلاق بعض الأدلة، لا سيما التعليل الموجود في صحيح زرارة، بقوله: «بل ينبغي له أن ينويها (صلاة) وإن كان قد صلّى، فإنَّ له صلاة أخرى».
(١) مفتاح الكرامة: ج ٣ / ٤٣٧
(٢) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٢٢٤ - ٢٢٥