المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
وكذلك خبر أبي بصير، عن الصادقS ، قال: «قلت له: أصلي ثم أدخل المسجد، فتقام الصلاة، وقد صليت ؟ فقال: صل معهم، يختار الله أحبهما إليه» (١).
لا سيما مع ملاحظة أن الحكم بالاعادة في بعض الاخبار لأجل الإمامة بهم. كما جاء في خبر ابن بزيع منها، وفي ذيل خبر زرارة، فبذلك تسقط الأخبار التي يكون الاستدلال فيها لأجل درك الجماعة، كما هو المقصود من ذكر هذه الأخبار.
فأجاب عن ذلك صاحب الجواهر»، بقوله: (إنه ضعيف جداً، مخالف لصريح بعضها، وظاهر آخر، والإجماع المحكي على لسان من عرفت إن لم يكن المحصل، وذكر ذلك في بعض النصوص، لا يصلح شاهداً لتنزيل غيرها عليه، كما هو واضح) (٢).
أقول: ولقد أجاد في الجواب، مضافاً إلى إمكان أخذ هذه الأخبار أيضاً تأييداً على القول باستحباب الإعادة مع الجماعة، لا سيما مع ملاحظة مع ما جاء في خبر أبي بصير من التعليل بأن ( الله يختار أحبهما).
بتقريب أن يقال: إن الإعادة عند الصلاة في الجماعة مع المخالفين إن كان محبوباً، ففي جماعة موالينا يكون بطريق أولى، كما أشار إلى ذلك صاحب «مصباح الفقيه» بقوله:
(فيشكل الاستشهاد بها للمدعى، وهو استحباب الإعادة لمحض إدراك الجماعة. إلا أن إيرادها لا يخلو عن تأييد مع ما فيها من الدلالة على مشروعية الجماعة في موردها، الذي هو أيضاً من جزئيات المقام صورة). انتهى محل الحاجة (٣).
(١) (١) الوسائل الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١٠.
(٢) الجواهر، ج ١٣ / ٢٦١.
(٣) مصباح الفقيه، ج ١٦ ص ٢٢٤ .