المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - الفرع الرابع
يقدر الواجب، أجزأه، وإن أدركه دون ذلك لم يجزه). انتهى كلام العلامة.
أقول: إن ما فرضه العلامة من صدق ادراكه ركوع الإمام من خلال قيامه بتوسعة حد الركوع إلى ما لم يخرج عن حد بلوغ يديه إلى ركبتيه، الموجب لتحقق الإدراك المصحح للجماعة، يعد ذلك مصداقاً للإدراك، فلا وجه حينئذ للإشكال فيه.
اللهم إلا أن يُناقش في أصل المبنى، بأنه هل يكفي في صدق الإلحاق دركه كذلك مع الإمام، أم لابد في الإدراك أن لا يخرج الإمام من هيئة الركوع الذي كان فيه، ثم في هذه الحالة لحق به المأموم، وهو هنا مفقود، فمع الشك في الكفاية، المرجع حينئذ هو الذي عرفت.
كما أن مقتضى الاحتياط أيضاً ذلك؛ لأن الشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني.
كما لا يخفى.
الفرع الرابع
لو كبر المأموم وركع، ثم عرض له الشك بأن الإمام هل كان راكعاً عند تكبيره وركوعه، أم كان رافعاً رأسه في ذلك؟
وعروض هذا الشك:
تارة: يكون بعد فراغه من الركوع، فإنه لا يلتفت إليه، لأنه شك بعد المضي عن المحل، ويجب عدم الاعتناء به.
وأخرى ما لا يكون كذلك، بل كان حصول الشك له حين العمل قبل الفراغ عنه.
فيقع البحث في أنه هل يجب عليه الاعتناء بهذا الشك ويحكم بعدم الإدراك، أو يقال ويحكم ببقاء ركوع الإمام بواسطة استصحاب بقاء ركوعه، فيترتب عليه الإدراك؟