المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - فروع تتعلق بموانع صفوف الجماعة
وبعبارة أخرى: الذي يفهم من كلام صاحب «الجواهر» أنَّ النظر في تحقق الجماعة لم يكن إلا من ناحية عدد الأفراد المشاركين من كونهم اثنين أحدهما الإمام، لا من جهة الاحتساب الشرعي، الذي لم يتحقق إلا بالمرأتين اللتين تعدان بمنزلة رجل واحد، ولا تتحقق بهما حينئذ الجماعة، لكونه أقل مما يجب فيه من تحققها، ولذلك لا يمكن رفع اليد عن التحديد الوارد في النصوص والأخبار بأن أقل ما يتحقق به الجماعة الاثنين فما فوق، وبهذا الاعتبار يصح ويحسن كلام صاحب «كشف اللثام» والذي عبر عنه صاحب الجواهر» بكشف الأستاذ، ونقل عنه قوله في «الجواهر» بأنّ : (أقل ما تنعقد به الجماعة امرأتان إحداهما الإمام، أو رجل وامرأة، أو أزيد فضلاً منه، باعتبار التجانس أو غيره من الحكم الخفية، كما عساه يشهد له الاقتصار في الخبر المزبور على أقلية الأول)، انتهى محل الحاجة من كلامه رفع مقامه (١).
وبالنتيجة: ثبت مما ذكرنا جودة ما قاله صاحب الجواهر» هنا بقوله: فالمتجه حينئذ الوقوف على خصوص المستفاد من الأدلة بالنسبة إلى ذلك وكثرته في الثواب، والسكوت عن غيره في سائر الصور المتصورة هنا بالنسبة للصبيين والصبيتين، والصبي والصبية، والمرأة والصبيتة، والرجل والصبي، والمرأة والرجل، والمرأتين والرجلين، والرجل والصبية، وغير ذلك كصور الخنثى أيضاً ونحوها)، انتهى كلامه رفع مقامه [٢].
(١) و (٢) الجواهر، ج ١٣ / ١٥٣ .