المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - فروع تتعلق بموانع صفوف الجماعة
الجماعة إلى البالغين، ولم يكن له إطلاق لمثله، مضافاً إلى أنَّ الأصل يقتضى العدم لدى الشك كما عليه بعض الفقهاء كالحكيم في «المستمسك».
الفرع الثاني: الثابت شرعاً أن شهادة المرأة نصف الرجل في الشهادة ونحوها.
فمع ملاحظة ذلك، يلزم كون المرأتين بمنزلة رجل واحد، فلابد أن لا تتحقق صلاة الجماعة إلا مع اثنين من الرجال، يكون أحدهما الإمام باعتبار ما ورد بأن الاثنان فما فوقهما جماعة، وهذا يصح على فرض كون الاثنين من الرجل بخلاف ما لو كان الاثنان مركباً من الرجل والمرأة، أو من المرأتين كما ترى ذلك بما يأتي في البيان. من أن المرأتين بهذا الاعتبار أقل من الرجل والمرأة، لأنهما يحتسبان بمنزلة رجل واحد، وهو أقل من الاثنين الذي يعتبر بلوغه في تحقق عنوان (الجماعة)، وهكذا يكون الإشكال وارداً في رجل وامرأة، لأن المرأة الواحدة لا تحتسب بمنزلة رجل واحد، حتى تكون مع الرجل الآخر مكملاً لعدد الجماعة، التي لا تتحقق إلا
بالرجلين، أو بالمرأتين ورجل واحد، هذا هو أصل الإشكال في المسألة.
أقول: ويبدو أن صاحب الجواهر» يريد الجواب عن هذه المناقشة، حيث قال ما خلاصته: المراد بأقلية الاثنين في النص والفتوى إنما هو من حيث العدد؛ بمعنى أن لا مرتبة أقل من هذا العدد تنعقد بها الجماعة، فلا ينافيه حينئذ تفاوت أفراد هذا الأقل في الفضل، كما يومى إليه خبر الصيقل، والذى جاء فيه: (أن أقل ما يكون به الجماعة رجل وامرأة)، والمستفاد منه ضرورة إرادة بيان اتصاف المرأة بالنقص عن الرجل في خصوص الجماعة، وعدم الترغيب في إقامة جماعة النساء.