المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - الفرع السابع
العدالة، والفسق طار عليه يحتاج إلى دليل.
وأيضاً نحن نعلم أنه ما كان البحث في أيام النبي[ ، ولا أيام الصحابة، ولا أيام التابعين، وإنما هو شيء أحدثه شريك بن عبد الله القاضي، ولو كان شرطاً ما أجمع أهل الأعصار على تركه)، انتهى ما في «الخلاف» (١).
أقول: ونحن نزيد على تأييد ما ذكره الشيخ في «الخلاف» من أن الأصل في الإسلام هو العدالة، والفسق طار، أنه قد وردت الاشارة الى ذلك في رواية عبد الله ابن المغيرة، قال:
«قلت للرضا: رجل طلق امرأته، وأشهد شاهدين ناصبتين؟ قال: كل من ولد على الفطرة، وعُرف بصلاح في نفسه، جازت شهادته » (٢).
فهذا الخبر يدل على أن الولادة على صورة الإسلام - أي الفطرة الإسلامية - هو الأصل، وعدم قبول شهادة المورد لأنه كان ناصبياً، ولذلك قال صاحب «مصباح الفقيه»: إنه اعتبر في أولهما - رواية عبد الله بن المغيرة - معروفية الشاهد بالصلاح، الذي هو عبارة أخرى عن التقوى وحسن الظاهر، فهو على خلاف مطلوبه أدل)، انتهى محل الحاجة.
كما قد يؤيد تلك الرواية المعروفة التي تقول بأن كل مولود يولد على الفطرة... إلى آخره أيضاً، غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها كفاية حسن الظاهر، والصلاح في معرفة العدالة، وترتيب الأحكام والشهادة على ذلك.
[١] الخلاف: ج ٦ / ٢١٨.
(٢) الوسائل الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.