المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - حكم الصلاة داخل المحراب
الفراغ اليقيني، وهو لا يحصل إلا بالرعاية، ولذلك لو فرض كون الخنثى إماماً لامرأة، لم يكن الحائل مانعاً لعدم معلومية كونها ذكراً، كما صرح بذلك صاحب «الميسية» على ما نقله صاحب «الجواهر».
وإذا عرفت الحكم في الصور المتعددة، ومنها كون الإمام رجلاً والمأموم امرأة، وأنه يصح حتى مع الحائل، وقد أشار إلى ذلك صاحب «الشرائع» عطفاً على السابق بعدم الجواز مع الحيلولة، قال: (إلا أن يكون المأموم امرأة)، وقد عرفت توضِیحه بما لا مزيد عليه ومنه يمكن معرفة حكم باقي الصور.
خلاصة البحث: فظهر من جميع ما بيناه أنه يلزم الرعاية إذا كان المأموم رجلاً.
دون ما لو كان إمرأة، حيث تصح الجماعة منها حتى مع الحيلولة، خلافاً للحلي في «السرائر» من دعوى التساوي بين الرجل والمرأة في لزوم الرعاية، متمسكاً بما اعتمد عليه من عدم حجيه الخبر الواحد ومنه المقام، لكن فتواه ممنوعة القيام الشهرة بل الإجماع على خلافها، فضلاً عن أن كلامه لا مستند له، فلا يضر مخالفته بما اخترناه كما لا يخفى.
ولكن الذي ينبغى التذكير به وإن قيل إنه مستغنى عنه، هو أنه اختار جماعة كثيرة تقيد صحة الجماعة مع الحيلولة، فيما لو علمت المرأة أحوال الإمام في تنقلاته وحركاته، لأجل وقوعها خلف الجدار والحائط أم لا، وهو أمر واضح لا يحتاج الى مزيد بيان.