المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
بيتي، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه والدافع عنهم بيده».
حيث لا يبعد أن مثل هذه الروايات هو السبب في ذهاب الفقهاء خصوصاً المتأخرين منهم إلى ذلك، ولو بالنظر إلى أدلة التسامح المعتضد بالشهرة بين الفقهاء، وجعلوا تقديم الهاشمى على غيره، من مصاديق إكرام ذرية رسول الله ، الموجب للأولوية.
فرع: قال صاحب الجواهر بناءً على ترجيح الهاشمي على غيره لنسبه، ففي ترجيح المطلبي على غيره نظر، من اقتصار أكثر الفتاوى على الأول، ومما روي عن النبي[ : «نحن بنوا المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام».
قلنا: لا يبعد كون هذا الوصف من الفضائل في الجملة، وإن كان إثبات الحكم منه غير معلوم بل معلوم العدم، ولعله لذلك قال الشارح فيه نظر.
ثم قال صاحب «الجواهر» بعد ذلك: ( فحينئذ، في ترجيح أفخاذ بني هاشم بسبب شرف الآباء، كالطالبي والعباسي والحارثي واللهبي والعلوي والحسني والحسيني والصادقي والموسوي والرضوي والهادي بالنسبة إلى غيرهم، وبعضهم مع بعض
احتمال بين، إذ الترجيح دائر مع شرف النسب، فيوجد حيث يوجد، بل قد ينسحب احتمال الترجيح بسبب الآباء الراجحين بعلم أو بتقوى أو صلاح، ولعل من عبر من الأصحاب بالأشرف، نظراً إلى ذلك، كما يومئ إليه أيضاً ما قيل من تقديم أولاد المهاجرين على غيرهم لشرف آبائهم، بل قد يقال أيضاً بترجيح العربي على
(١) الأثنى عشرية في المواعظ العددية: ص ١٥١.