المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
جنس و جوب متابعة المأموم للامام
يقع البحث عن أن وجوب متابعة المأموم للامام هل هو تعبدي محض أو شرط لصحة الصلاة، أو شرط لإبقاء أحكام الجماعة؟ وجوه:
الأول هو الأقوى، بل هو المشهور بين الأصحاب، على ما في «الجواهر» نقلاً وتحصيلاً، بل عليه عامة المتأخرين، كما اعترف به في «الذكرى»، بل عن «إيضاح النافع» و «النجيبية» و«المدارك» نسبته إلى الأصحاب، مشعراً بدعوى الإجماع عليه، كظاهر «التذكرة» و «نهاية الأحكام» و «مجمع البرهان» و «إرشاد الجعفرية» وغيرها، وقد أمضاه صاحب الجواهر» بقوله : ( ولعله كذلك، لا تفاق ما وصل إلينا من فتاوى أساطين الأصحاب عليه، من غير خلاف أجده فيه بينهم، وإن حكاه بعضهم عن ظاهر قول الصدوق: (لا صلاة له)، وظاهر قوله في «المبسوط»: ( ومن فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته)، انتهى (١).
أقول: الحقيقة أنه بعد التأمل في المسألة، نصل الى نتيجة مفادها أن اثبات شرطية الوجوب يحتاج الى دليل خاص مثبت لها، ولا دليل لنا على ذلك. وكلمات الأصحاب خال عن الدليل عليها، ولذلك اتفق الأصحاب على كونه واجباً تعبدياً فقط لا شرطياً لصحة الصلاة، ولا شرطياً لبقاء أحكام الجماعة.
يشاهد الاختلاف في كلمات بعض الأصحاب، مثل الصدوق، والشيخ في و «المبسوط»، ولكن قام صاحب الجواهر» بتوجيه كلامهما بما يوجب خروجهما عن المخالفة، فلا بأس بذكر كلامه، حتى يتضح لها الحال، حيث قال بعد
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢١٠