المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
فيه بالقدر المتيقن منه، وهو ليس إلا التعبدي، إذ ليس في المقام نص خاص بالخصوص، كي يستفاد من إطلاق دليله اعتبار الشرطية كسائر الشرائط.
فضلاً عن ذلك هناك أخبار كثيرة معتبرة دالة إما على الأمر بالرجوع إلى ركوع الإمام لمن سبق الإمام في الركوع أو السجود، أو على النهي عن السبق عليه، وإلا يجب عليه أن يلحق بالإمام، حيث لا يتصور ذلك إلا بعد إحراز بقاء الصحة في الصلاة والجماعة، واليك بعض تلك الأخبار:
منها: خبر ابن فضال، قال: «كتبت إلى أبي الحسن الرضا علِیهالسلام : في الرجل كان خلف إمام يأتم به، فيركع قبل أن يركع الإمام، وهو يظن أن الإمام قد ركع، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الإمام، أيفسد ذلك عليه صلاته، أم تجوز تلك الركعة ؟
فكتب علِیهالسلام : تتم صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع» (١).
ومنها: خبر آخر ربما فهم الأصحاب منه بقاء الصحة والجماعة حتى في صورة السبق عن الإمام عن عمد، وهو الخبر المروي عن غياث بن ابراهيم، قال: «سئل أبو عبدالله علِیهالسلام : الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : لا» (٣).
[١] الوسائل، الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤ تهذيب الأحكام : ج ٣ / ٢٧٧ ح ١٣١ وص ٢٨٠ ح١٤٣.
(٢) الوسائل الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦ تهذيب الأحكام : ج ٣ / ٤٧ ح ٧٦