المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
ومنها: خبر غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللهS ، قال: «لا بأس بالغلام الـ الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم، وأن يؤذن» [١].
ومنها: خبر موثق سماعة، عن أبي عبد اللهS ، قال: «يجوز صدقة الغلام وعتقه، ويوم الناس إذا كان له عشر سنين» (٢).
وهذه جملة ما استدل بها على الجواز.
ولكن أجيب عن جميع ذلك:
فأما عن الإجماع أولا: فمرهون أولاً بمصير غيره من الأصحاب إلى خلافه، بل قد عرفت دعوى نهي «الخلاف» عن «المنتهى»، المشعر بدعوى الإجماع عليه، بل بذهاب نفس الشيخ إلى خلافه في كتبه الثلاثة من تهذيبه ونهايته و اقتصاده.
وأما عن الأخبار ثانياً: فمع ضعف سند بعضها، مع عدم الجابر لها، يمكن أن يناقش في دلالتها، بأن يقال: إن نفي الاحتلام أعم من البلوغ، وبلوغ العشر من عدمه.
وثالثاً: بما عرفت من إعراض الأصحاب عنها الموجب لوهن الأخبار عن المعارضة مع ما ذكر من الوجوه المؤيدة لعدم الجواز.
مضافاً إلى أن رواية موثقة سماعة التي جوزت العتق والصدقة في الصبى البالغ عشر سنين؛ تكون مخالفة لفتوى الكل، حيث إن القائل بالجواز لم يحدد بهذا
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث٣ ؛ الكافي : ج ٣ / ٣٧٦ ح٦.
(٢) الوسائل، ج ٥ الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥ من لا يحضره الفقيه : ج ١ / ٥٦٧ ح١٥٦٧.