المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
قال صاحب «الجواهر» وكذا صاحب «الحدائق»: بأنه (لا شاهد لشيء من هذه الأمور).
نعم قد ورد في بعض الأخبار- كما نقله صاحب «الجواهر» - عن الصادقS أنه قال: «إن فضل أهل المدن على القرى، كفضل أهل السماء على أهل الأرض» (١). وكذا المروي عن «معاني الأخبار» عن الصادقS ، أنه قال: «إنه من ولد في الإسلام فهو عربي، ومن دخل فيه بعدما كبر فهو مهاجر، ومن شبي وعتق فهو مولِی» (٢)
إذ لا دلالة في شيء منها على كون الهجرة بهذه المعاني من المرجحات في قضية الامامة، وإن لم يكن مانعاً عن أن تعد من الفضائل بذاتها بالنسبة بعضها إلى بعض.
والنتيجة: الأحسن من بين هذه الوجوه هو الوجه الأول ولو في حق أولادهم، و الله العالم.
ومن ذلك يظهر ضعف ما عليه العلامة في «التحرير» و «الدروس»، وأيضاً في «الموجز»، وقبلهم عن «السرائر» و «المبسوط»، من تقديم الأكبر سناً، أو الأشرف، أو الهاشمي عليه؛ لوجود الدليل عليه هنا، وهو الخبر المنقول في «فقه الرضا» و «دعائم الاسلام»، نقلاً عن أبي عبيدة، لا سيما مع ضم التسامح في أدلة السنن، وهو يكون كافياً في إثبات كونه من المرجحات، كما لا يخفى.
[١] وهو منقول أيضاً عن مفتاح الكرامة المنقول بخط الشهيد ج ٣ / ٤٨٠، وخبر آخر: «خير أمتي في المدن».
(٢) معاني الأخبار، ص ٢٣٩ الـ ن ٢٣٩ المطبوعة عام ١٣٧٩.