المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٥ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
قوله: وكذا من يبدل الحروف كالتمتام و شبهه (١) .
(١) من الفأفاء وغيره، فإنه أيضاً نوع من اللحن، وإن لم يُطلق عليه اسمه عرفاً، هذا إذا فسر بما في العبارة من تبدل الحرف، دون من يردد الحرف ثم يأتي به، فالمتجه صحة إمامته، كما صرح به صاحب مصباح الفقيه» تبعاً للعلامة في «التذكرة» وغيره، وعلله بأنه مغلوب على أمره، وعاجز عن رفع هذه العاهة، ولهذا يكون مع هذا الوصف خارجاً عن القراءة الصحيحة.
وفسر المحقق الهمداني ذلك بقوله : ( تكره إمامة التمتام، وهو الذي يردد التاء ثم يأتي بها، والفأفاء، وهو الذي يُردّد الفاء ثم يأتي بها؛ لأنهما يأتيان بالحروف على الكمال، والزيادة لا تضرهما، لأنهما مغلوبان عليها، ولكن يكره تقديمهما لمكان هذه الزيادة) (١). انتهى كلامه.
وتوهم إحراز هذه الزيادة لا يخلو عن تأمل، بعد فرض صدق القراءة الصحيحة عليه مع هذا، نعم، لا يبعد القول بالكراهة من جهة منزلة الإمامة، وعلق درجتها، خصوصاً إذا انضم إليها أدلة التسامح في السنن.
وعليه، فالقول بالكراهة مع الصحه حينذ ليس ببعيد.
لا يقال: إن هذه الزيادة من التكرار ربما تضر وتخل بالصورة المعتبرة في نظم الكلام، والتوالي المعتبرة بين حروفها.
لأنا نقول: كما أجاب عنه العلامة في التذكرة» بقوله: (من أنه لا أثر لهذه الزيادة في إبطال الهيئة المعتبرة في نظم الكلام، وإخراجه عن حقيقته عرفاً، إذا
(١) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٣٢١.