المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
وحمله على الضرورة، كما في «الذكرى»، لا داعي له. ومن هنا أنكر في «الحدائق» استحباب ذلك عليهم، ولا بأس به لولا التسامح في المستحب، ويمكن القول باستحباب كل منهما، فيخرج اليسار حينئذ خاصة، فتأمل). انتهى ما في «الجواهر»(١).
أقول: الظاهر المقبول عندنا وبناءً على القول بالتسامح في أدلة السنن، هو مختار صاحب «الجواهر»، من القول بالاستحباب في كل منهما، أي له أن يختار جهة يمين الإمام، مع استحباب كون الإمام في وسط الجماعة، كما يؤيد ذلك وقوع محراب مسجد النبي ومسجد الكوفة في الوسط، بل قال صاحب «مصباح الفقيه»: (فمن هنا يظهر أنه لو أغمض عن المرسلة، وهي قوله: (وسطوا الإمام).
أمكن الإلزام باستحباب التوسط من غير مسامحة، لأجل التأسي).
ولكن لا يخلو عن تأمل، لأجل أنه لا نعلم أن بناء هذا المحراب كان بأمر المعصومS ، اللهم إلا أن يقال بأنه كان بمرى الامام الله وغيره من المعصومينD ، ولم يصدر منهم ما يشير الى مخالفتهم له، وهذا المقدار بنفسه کاف لاثبات استحبابه.
[١] الجواهر، ج ١٣ / ص ٢٥٠.