المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦ - فروع تتعلق بالمرجحات
(التشاح ) تشمل كل منهما، وإن كان أحدهما أشد وضوحاً في اندراجه من الآخر.
وأما شمولها لمجرد رغبة أحدهما من دون بيان وإظهار في العمل، فإنه لا يخلو عن خفاء.
الفرع الثالث: لو فرض تساوي الامامين في جميع ما ذكر من المرجحات المنصوصة، فهل هناك طريق آخر للترجيح بينهما أم لا؟
المذكور كلمات الأعلام أربعة أقوال لو لم يكن أزيد.
القول الأول: وهو لصاحب «الدروس» و «الموجز» وعن غيرهما، على ما هو المحكي عن صاحب «الجواهر»، وهو الرجوع الى القرعة من غير مراعات مرجحات أُخر.
القول الثاني: للعلامة في «التذكرة»، وهو أن يقدم أتقاهم وأورعهم على الأقوى، لأنه أشرف في الدين، وأفضل وأقرب إلى الإصابة (أو إلى الإجابة)، ثم أشرفهم نسباً، وأعلاهم قدراً، فإن استووا فالأقرب القرعة، لأنهم أقرعوا في الأذان في عهد الصحابة، فالإمام أولى.
القول الثالث: وهو للشهيد٨ من تقديم الأورع على المرجحات كلها بعد القراءة والفقه، وهو مختار صاحب الجواهر» حيث قال بعد نقل هذا القول: (ولا بأس به. والظاهر أنه مختاره، ثم قال: لقوله[ : «قدموا خياركم»، وقولهS : «إن أئمتكم وافدكم»، وغير ذلك مما لا يخفى ) (١).
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٦٦.