المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
قوله: فلو رفع المأموم رأسه عامداً استمر (١) .
(١) وجوب الاستمرار في الصلاة لمن رفع رأسه قبل الإمام عامداً، عليه اتفاق المشهور نقلاً وتحصيلاً، كما هو ظاهر من مراجعة كلمات الأعلام في كتبهم كالمبسوط و«السرائر» و«النافع» و «المنتهى» و «التحرير» و «الذكرى» و «الدروس» و «البيان» و «حاشية الإرشاد» للمحقق الثاني، بل عن سائر كتبه وكتب الشهيدين و «النهاية» و«إيضاح النافع» و «الميسية» وغيرها، بل في «المدارك»: (أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً)، وفي «الجواهر» قال: ( ولعله كذلك، إذ لا أجد فيه خلافاً صريحاً معتداً به سوى ما يُحكى عن مقنعة المفيد، حيث قال: من صلى مع إمام يأتم به، فرفع رأسه قبل الإمام، فليعد إلى الركوع حتى يرفع رأسه معه، وكذلك إذا رفع رأسه من السجود ليكون ارتفاعه عنه مع الإمام).
فإن إطلاق كلامه يشمل العمد والسهو؛ ففي العمد يصير مخالفاً للمشهور.
ولكن المشكلة في صحة أصل الانتساب لما ورد في «مفتاح الكرامة» أنه قال: (ليس له فيما عندنا من نسخ «المقنعة» عين ولا أثر)، ولعلهم توهموا ذلك مما أصله في «التهذيب»، فظنوا أنَّ ذلك كلام المفيد، وليس كذلك قطعاً، وإنما هو من كلام الشيخ الطوسي وليس المفيد رحمهما الله تعالى.
أقول: لعل أول من خالف المشهور - على ما في «الجواهر» ـ هو صاحب «المدارك»، ثم تابعه على ذلك المحقق الخراساني في «الكفاية»، والمحدث الكاشاني في «المفاتيح »»، والمحدث البحراني في «الحدائق»، حيث التزم بعضهم بوجوب الرجوع، والبعض الآخر بالجواز، أخذاً بإطلاق بعض الأخبار الدالة على