المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
ذلك، فلا بأس حينئذ بالرجوع إلى الأخبار التي تمسكوا بها للحكم بوجوب الرجوع أو جوازه في المسألة، ونبحث عن مدى دلالتها، وهل يصح الاعتماد عليها على مدعاهم أم لا ؟
منها: أي من الأخبار التي تمسكوا بها الخبر الذي رواه الشيخ في الموثق، عن الحسن بن علي بن فضال، قال: «كتبت إلى أبي الحسن الرضا علِیهالسلام : في الرجل كان خلف إمام يأتم به، فيركع قبل أن يركع الإمام، وهو يظن أن الإمام قد ركع، فلما رأه لم يركع رفع رأسه، ثم أعاد الركوع مع الإمام، أيفسد ذلك عليه صلاته، أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب علِیهالسلام : تتم صلاته، ولا تفسد صلاته بما صنع» (١).
حيث إنهم قد حملوا هذه الرواية على أن ركوعه كان عن عمد، مع ذلك قد حكم الإمام بصحة الصلاة والجماعة مع العود إلى الركوع، والحال أن ظاهر الرواية يدل على أن ركوعه كان لأجل توهم أن الإمام قد ركع، فركع غير عامد في رکوعه، بل عالم به.
ومنها: خبر محمد بن سهل الأشعري، عن أبيه، عن أبي الحسن علِیهالسلام ، قال: «سألته عمن ركع مع إمام يقتدى به، ثم رفع رأسه قبل الإمام؟ قال: يعيد ركوعه معه» (٣).
ومنها: خبر علي بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن علِیهالسلام عن الرجل يركع مع إمام يقتدى به، ثم يرفع رأسه قبل الإمام؟ قال: يعيد ركوعه معه» (٣).
ومنها: صحيحة الفضيل بن يسار: «سأل أبا عبدالله علِیهالسلام عن رجلٍ صَلَّى مع إمام
[١] الوسائل، الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤ تهذيب الأحكام : ج ٣ / ٢٧٧ ح ١٣١ وص ٢٨٠ ح١٤٣
(٢) و (٣) الوسائل، الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٣.