المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الفرع الثالث: يقع الكلام في حكم المأموم الظان بالتقدم على الإمام في الركوع والسجود، أو الرفع منهما، فهل هو ملحق بالعمد، ويترتب عليه أحكامه، أو ملحق بالناسي ويترتب عليه أحكامه، ويكون عمله صحيحاً كالناسي؟
قال صاحب الجواهر»: (وظان الرفع من الإمام كالناسي في الأحكام، كما في «الدروس» و «البيان»، وعن غيرهما ممن تأخر عنهما، للموثق المزبور).
ومراده من الموثق هو الخبر الموثق المروي عن محمد بن علي بن فضال، عن أبي الحسن الرضا علِیهالسلام ، قال: «كتبت إلى أبي الحسن الرضا علِیهالسلام: في الرجل كان خلف إمام يا تم به، فيركع قبل أن يركع الإمام، وهو يظن أن الإمام قد ركع، فلما رآه لم يركع رفع رأسه، ثم أعاد الركوع مع الإمام، أيفسد ذلك عليه صلاته، أم تجوز تلك الركعة؟ فكتب علِیهالسلام: تتم صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع» (١).
ثم قال صاحب الجواهر»: (بضميمة عدم القول بالفصل - بين الركوع والسجود لكن قد يناقش بعد التسليم باحتمال إرادة العلم هنا، فتأمل ) (٢).
أقول: لعل وجه التأمل هو أن وقوع الظن في هذه الموارد أكثر من العلم عادة. فحفظ اللفظ على معناه اللغوي أولى من تأويله بالعلم، مضافاً إلى أنه لو أجزنا ذلك مع فرض العلم بأنه قد ركع، مع أنه لم يكن كذلك، ففي الظن يكون بطريق أولى.
هذا كله كان فيما إذا كان رفع الرأس من حيث كونه رفعاً مورداً للبحث.
وأما إذا فرض أنه قد رفع رأسه عمداً، قبل أن يذكر الذكر الواجب، بطلت
[١] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .
(٢) الجواهر، ج ١٣ / ٢٠٧.