المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
صلاته، لا لسبقه، بل لتعمده ترك الذكر الواجب، وهو أمر آخر غير ما نحن فيه.
وعليه، فما في «التذكرة» و«الموجز»، وعن نهاية الأحكام» و«الهلالية»، من التصريح هنا بأنه لو سبق إلى رفع من ركوع أو سجود، فإن كان بعد فعله ما يجب من الذكر استمر وإن كان لم يفرغ إمامه منه، وإن كان قبله بطلت وإن كان قد فرغ إمامه.
فإذاً، لا مدخلية له في محل البحث، وهو خارج عن فرض مسألتنا، كما لا يخفى.
الفرع الرابع: لو رفع المأموم رأسه عن الركوع أو السجود نسياناً، فلا إشكال ولا ريب في جواز الرجوع والعود، وعدم بطلان الصلاة بذلك تحصيلاً للمتابعة، لكن:
لو رجع وعاد الى ما كان عليه، فهل يجب عليه الذكر عند رجوعه إلى محله السابق قبل الرفع، وتنزيل تثنية الركوعين بمنزلة ركوع واحد، بقرينة قوله : ( يعود ويرجع).
أو لا يجب عليه لخروجه عن محله، بعد ما قام برفع رأسه، ومن جهة أنه قد حصل منه الركوع الصلاتي بالركوع الأول، فلا حاجة الى تكرار ما كان قد فعله سابقاً، ولذا لا يجب عليه فعله لو صادف الإمام رافعاً رأسه من الركوع، ومنع كونهما ركوعاً واحداً شرعاً؛ إذ اغتفار الزيادة أعم من كونهما ركوعاً واحداً أو ركوعين؟ فيه وجهان، بل قولان :
أما القول الأول، فهو مضافاً إلى كونه الأحوط، بل هو الأقوى، لظهور قوله: ( يعود ويرجع)، إلى الرجوع إلى الحال الأول، وكأنه لم يصدر منه الركوع المطلوب أصلاً، فله أن يأتي بالركوع مرة أخرى بما له من الذكر، كما لا يخفى.