المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
ثم إنه قد صرح صاحب الجواهر» بعدم الفرق بين ظهور ذلك بعد الفراغ عن الصلاة، أو بان خطوه في الأثناء، إذنية الجماعة هنا كعدمها، لعدم وقوع ما نراه وعدم نية ما وقع عنه، وفائدة التعيين التوصل به إلى الواقع لا أنه يكفي وإن خالف الواقع ) (١).
وأما الهمداني صاحب مصباح الفقيه» فإنّه قال بعد نقل كلام «الجواهر »- :
(أقول: إن تم إجماعهم عليه فهو، وإلا فللنظر فيه مجال كما اعترف به شيخنا المرتضى رحمة الله عليه.
أما أولاً: فإنهم اعترفوا بأنه لو اقتدى بهذا الحاضر، معتقداً أنه زيد، فبان أنه عمرو، لم يقدح ذلك في صحة اقتدائه، لكون مقتداه متعيّناً لديه بالإشارة، واعتقاد كونه زيداً، لا يخرجه عن كونه بعينه مقصوداً بالاقتداء، فحينئذ تقول إن ما نحن فيه لا محالة يؤول إلى ذلك.
وثانياً: لما أشرنا إليه آنفاً من أنَّ الائتمام علاقة خارجية، لا يعقل تعلقه بمفهوم زيد، بل بالشخص الخارجي الذي اعتقده زيداً وهو هذا الحاضر، فاعتقاد صدق عنوان زيد على هذا الحاضر، سبب القصد الائتمام بهذا الشخص الحاضر بعينه لا غير ... إلى آخره) (٢). انتهى ما أردنا نقله.
قلنا: لا بأس لنا أن نذكر ما يوجب وضوح ذلك، وتأييداً على ما عليه الشيخ الأعظم ، فإنه لا يذهب عليك بأن صورة المسألة يمكن تحققها في الخارج على نحوِین:
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٣٤ .
(٢) مصباح الفقاهة : ج ١٦ / ١٨٦.