المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
قوله: والقصد إلى إمام معين، فلو كان بين يديه اثنان، ونوى الائتمام بهما أو بأحدهما ولم يعين، لم تنعقد [١] .
(١) لا خلاف نقلاً و تحصيلاً في لزوم كون القصد إلى إمام متحد معين بالاسم، أو بالإشارة، أو بالصفة، أو بغيرها، بالقصد الذهني، بعد إحراز شرائط الإمامة المتوقفة عليها صحة الجماعة، بل في «الجواهر»: (كأنه مجمع عليه)، لأنه مطابق مع أصالة عدم ترتب أحكام الجماعة، مع الشك في شمول الإطلاقات له، مع فقد التعيين، بل القطع بالعدم لعدم معهودية الجماعة مع عدمه، بل معهودية خلافه، نعم لا يشترط استحضار هذا القصد حال نية الصلاة، بل يكفي البناء على كونه زيداً أو عمراً.
والعلة في لزوم التعيين، ليس لأجل أن التعيين شرط في سائر العبادات، إذ هو ليس بصدد بيان ذلك، بل العلة هنا عدم وجود دليل يقتضي الصحة من النصوص والفتاوى في صورة عدم التعيين، كما هو واضح.
أقول: بل يحتمل البطلان أيضاً، حتى فيما لو عين أحدهما بما يعينه في الواقع. من الاسم أو الصفة، ولكن لم يعرف مصداقهما، بأن قصد الصلاة خلف زيد والعالم منهما، وكان لا يعرف أن هذا زيد أو ذاك، أو أنه العالم المنوي إذا الترديد في المصداق كالترديد في المفهوم موجب للشك في شمول الأدلة له؛ لأن ظاهر كلام الأصحاب في التعيين بالاسم أو الصفة، كون مرادهم على صورة التشخيص عند الشخص المعين، لا في الواقع، ولو لم يكن عنده معلوماً، كما هو المتبادر عند الإطلاق.
نعم، لو اقتدى بإمام جماعة ثبتت عدالته عنده، وأشار إلى ذاته التي لم يعلم اسمها أو وصفها، صحت الصلاة قطعاً، لصدق التعيين على مثل ذلك.
كما يمكن القول بصحة صلاة من اقتدى بواحد معِین مردد عنده بين شخصين أو أكثر، وهو الذي يسمى بـ (زيد)، وهو مردد بين الاثنين، ولكن كانوا متوافقين