المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
في الأفعال، وكان الذي اقتدى به معتقداً بعد الته، وذات الشخص باسمه معلوماً.
وإن كان في الخارج مردداً بين الاثنين، ولا يدري أيهما المسمى بـ (زيد)، فإنَّ صلاته وجماعته تكون صحيحة؛ لأن فرده معلوماً عنده، وواجداً لشرائط صحة الجماعة، بل ربما يميز إمامه ومقتداه بصوت مؤذنه، ويتمكن موافقته في الأفعال،وإن كان شخصه بذاته مردداً في الخارج بين الاثنين.
أقول: وكيف كان، فلا مانع في مثل هذه الفروض من الالتزام بالصحة، إذ لا نملك دليلاً أزيد من اعتبار أن يكون المقتدى به شخصاً معيناً بذاته، وإن لم يكن شخصه محدداً له في الخارج وأنه المنطبق عليه الاسم. وحينئذ لو شك في اعتبار أزيد من ذلك، فالأصل يقضي عدمه كما لا يخفى. ولم يظهر من حكم الأصحاب بوجوب القصد إلى إمام معين أن يُراد أزيد مما ذكرناه.
بل قد يتفق كثيراً في الجماعات الكثيرة المتعددة أن يشتبه الإمام بين الطائفتين من اليمين أو اليسار، ولكنه يعلم أنَّ من اقتدى به هو زيد، سواء كان في اليمين أو على جانب اليسار من الجماعات.
الفرع الأول: وقع فيه البحث بين الأعلام، وفي حكم صلاة من نوى الاقتداء بزيد، فبان أنه عمرو، مع فرض كون كل واحد منهما يمتلك صفة العدالة ؟
قيل بطلت صلاته، ولو كان عمر و أيضاً أهلاً للإمامة، كما صرح بذلك غير واحد من الأصحاب، بل ربما يظهر من كلماتهم التسالم عليه، وعللوه بأن من قصد الاقتداء به لم يتحقق، ومن اقتدى به لم يقصده بالاقتداء. وبعبارة أخرى: ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد.