المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - الفرع الثالث
الفرع الثالث
إن الظن الحاصل من كلام غير المسلم، بل من غير الإمامي الأثنا عشري، هل هو حجة وإن كان مستجمعاً للشروط جميعها، أم لا؟
الظاهر على ما يظهر من كلمات العلماء هو الثاني، إذ صرح صاحب «الجواهر» بذلك بقوله - بعد ذكر حال المفتي، من عدم اعتبار العدالة فيه إلا للمستفتي، من جهة عدم وثوقه بما يخبر به من ظنه الجامع للشرائط -:
(كما أنه ليس كذلك ظن غير المسلم، بل وغير الإمامي الأثني عشري، وإن جمع الشرائط).
واستدل لذلك بقوله : ( ولظهور النصوص (١) في الإعراض عنهم، وعدم الركون إليهم، والفطحية والواقفية ونحوهم، وإن كان فيهم من هو من أصحاب الإجماع، وممن أقر له بالفقه، ولكن ذلك ونحوه لقبول روايتهم لا آرائهم).
ثم استشهد لكلامه بقوله:
( ولذا لم يقبل الأصحاب ما ذكره ابن بكير من الرأي في عدم الحاجة إلى المحلل لو تزوجها بعد العدة، بل ذكر الشيخ في حقه ما ينقدح منه عدم قبول شيء مما رواه، فضلاً عما رآه، وإن كان المعروف بل المروي (٢) قبول ما رووه دون ما رأوه بل هو شاهد آخر للمطلوب. وكيف كان، فالأقوى ما عرفت) (٣). انتهى كلامه هنا.
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، على عدم حجية كلامهم وظنهم، لعدم الاعتماد
[١] المذكورة في «الوسائل» في الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي.
(٢) المذكورة في الباب ٨ من أبواب صفات القاضي.
(٣) الجواهر: ج ١٣ / ٢٧٨