المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - الفرع الأول
الفسق، أو على التوبة منه، أو وقوعه مكفراً عنه إذا لم يصر عليه ) (١).
وثالثاً: هذا كله مع أن الرواية مشتملة بما لا يمكن الاعتماد عليه، كما أشار إليه صاحب الجواهر» بقوله: (إن راويه ضعيف فاسد المذهب، مجفو الرواية كثير المراسيل، كما عن النجاشي والفهرست...) إلى آخره (٢).
فإذا الرواية غير صالحة للمعارضة مع ما سبق من الأدلة، كما لا يخفى.
أقول: وبما ذكرنا يمكن الجواب عن المرسل المروي من طرق العامة وقد جاء فيه: (لا يؤمن امرأة رجلاً ولا فاجر مؤمناً)، بأن يكون من المحتمل ارادة المعلوم فجوره عند المأموم، كمعلومية إرادة ذلك من نحو قوله : (قدموا أفضلكم). أي من يكون عندكم هو الأفضل، بل لعل العارف بعد الة نفسه من الأفراد النادرة التي لا ينصرف إليها الإطلاق.
ودعوى: أن الفاسق لا أهلية له لهذا المنصب.
يدفعها: بأن إمامة الجماعة ليست من المناصب الإلهية، وإنما هي من المناصب الشرعية، والشاهد على ذلك هو ضرورة استحباب صلاة الجماعة للشخصين مثلاً، مع وثوق أحدهما بالآخر.
لا يقال: إنَّ من أحد شرائط الإمامة طهارة المولد، وهي تعد شرطاً واقعياً مطلقاً للإمامة لا بحسب نظر من انتم به، أفلا يكون ذلك قرينة على أن المراد من غيره هو الواقعي من الشروط، ولذلك لا تجوز مباشرة الإمامة ممن لا يعلم بنفسه عدم طهارة مولده.
(١) و (٢) الجواهر، ج ١٣ / ٢٧٧ .