المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - كيفية إخبار أحد المأمومين
يختص بالظهر والعصر، بل يجري في المغرب والعشاء أيضاً، كما لا يخفى على المتأمل.
نعم، قال الهمداني في مصباح الفقيه» بعد نقل كلام «الذكرى»: (وهو جيد. ولكن من المستبعد أن يكون كلام الصدوق ناظراً إلى هذا الوجه الاعتباري.
تم ذكر وجهاً آخر له، ولا يخلو عن وجاهة، وكان أحسن مما عرفت، وهو أن يكون محط نظره توقيفية الجماعة، وقصور إطلاقات الأدلة عن إثبات شرعيتها في مثل الفرض، لورودها مورد حكم آخر، فلا يصح الأخذ بإطلاقها لإثبات شرعيتها في مثل الفرض والنصوص الخاصة الواردة في الباب جلها وردت في غير مثل الفرض، ولكن ستسمع شهادة بعض النصوص عليه)، انتهى موضع الحاجة من كلامه (١).
أقول: وربما يستدل لمسلك الصدوق بصحيحة علي بن جعفر ، قالS: «سألته عن إمام كان في الظهر، فقامت إمرأة بحياله تصلي معه، وهي تحسب أنها العصر. هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم، وقد كانت صلت الظهر ؟ قال: لا يفسد ذلك على القوم، وتعيد المرأة صلاتها » (٣).
ولعل وجه التمسك بهذا الخبر، ملاحظة الحكم فيه ببطلان صلاة المرأة وفسادها، بتوهم اختلاف صلاتها مع صلاة القوم من الائتمام بالظهر والعصر، مع احتمال عدم كون ذلك هو الوجه في البطلان، بل كان لأجل أمر آخر، وهو احتمال فقدان أحد شروط صحة الصلاة، وهو عدم جواز تقديم النساء على الرجال ولا
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ص ٢٠٠.
(٢) الوسائل، الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.