المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
رأساً، بل في «الجواهر»: (وإن كان هو الأحوط).
وأما الدليل: فقد اعترف صاحب الجواهر» بقوله: (إنا لم تعرف لهم دليلاً على ذلك، ولذلك ترى أن ظاهر كلام «المفاتيح تمامية الجماعة به، لحصول السبب الذي يترتب عليه مع ذلك أحكام الجماعة من سقوط القراءة ونحوه، ودعوى اشتراط الفضيلة بأمر زائد على سببية تلك الأحكام، لا نعرف لها شاهداً)، انتهى كلامه (١).
قلنا في المورد : بأن الاستظهار من لسان الأخبار بالائتمام، بأن يأتم بإمام أو يقتدي به هو المتابعة للإمام بإيجاد الأفعال بعد الإمام، وهذا هو المنصرف إليه اللفظ، وهو مما لا إشكال فيه، كما أن ما جاء في كتب الفقهاء من استخدام لفظ (التبعية) و ( المتابعة) فهو متخذ من لسان الأخبار والروايات، ولذلك ترى أن بعضهم يقولون إن التأخر أفضل أو أحوط وأمثال ذلك؛ لكونه مساوقاً مع النصوص والأخبار والروايات غاية الأمر حيث إن مفاهيم الألفاظ محالة فهمها إلى العرف ومتخذ منه، ولأجل ذلك ترى أن العرف لا يأبى عن إطلاق المتابعة على حالة التقارن، ومن المعلوم عدم إرادة كثير من الأصحاب - لولا جلهم منها - إلا بالمعنى الذي فسروها، فالقدر المتيقن الذي يمكن دعوى استفادته من فتاوى الأصحاب والنصوص، هو أن وجوب المتابعة يعنى عدم التقدم لا عدم التأخر فقط، وإن كان رعاية الاحتياط بالتأخر جيد جداً.
هذا تمام الكلام في الصورة الثانية، وهو عدم تقدم المأموم على الإمام في الأفعال.
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٠٣ .