المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
إما هو تكبيرة الإحرام، كما قد عرفت أنه الأظهر من جهة قوله بالإعادة إن تقدم على الإمام، وهذا لا يكون إلا في تكبيرة الإحرام، ولكنك علمت أنه لا يناسب هذا الحمل، من حيث عدم وجود القائل بوجوب المقارنة، بل حتى مع عدم وجود القائل بالمحبوبية في المقارنة، فضلاً عن الوجوب.
وإما المراد من (التكبيرة) تكبيرة الركوع لا الإحرام، فتقديم التكبيرة على تكبيرة الإمام، لا يوجب الحكم بوجوب الإعادة، إلا أن يحمل على استحباب الإعادة، ولا أظن أن يلتزم به أحداً.
اللهم إلَّا أن يُراد منه الركوع قبل الإمام، بأن يجعل ذلك كناية عن الركوع، والحكم بالإعادة حينئذ لا بد أن يكون بلحاظ الركوع، فحينئذ لا بد أن يحمل الخبر على صورة السهو والنسيان لا العمد، وإلا ربما يوجب الخروج من الجماعة فيما لو تعمد التقديم.
اللهم إلا أن يكون ويفرض كونه جاهلاً بالمسألة، وقلنا بالجواز، والرجوع إلى الحالة السابقة على الركوع، لكن الذهاب إلى هذه التوجيهات، لا يخلو عن تكلف، والله العالم.
الصورة الثانية في المسألة: وهو أن المراد من المتابعة خصوص تأخر المأموم عن الإمام في الأفعال، بأن لا يتقدم ولا يقارن، كما صرح بذلك صاحب «الحدائق».
بل هو المحكي عن إرشاد الجعفرية»، بل في «الروض» و «الذخيرة»، وعن غيرهما أنه الأفضل، بل عن الصدوق والشهيد الثاني في روضته، انتفاء الفضيلة مع المقارنة