المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
«مصباح الفقيه»، والله العالم.
أقول: لا بأس هنا بذكر كلام الصدوق، الذي لا يقصر كلامه عن مراسيله، إذ من المعلوم من عادته أنه لا يتفوه بمثل هذا الكلام الذي سنذكره، من غير وقوفه على نص بذلك، بل عن «الخصال روايته كذلك، فلا بأس بذكر كلامه جميعاً، وقال٨ : (إن من المأمومين من لا صلاة له، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه و سجوده ورفعه، ومنهم من له صلاة واحدة وهو المقارن له في ذلك، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة، وهو الذي يتبع الإمام في كل شيء، ويركع بعده، ويسجد بعده). انتهى كلامه.
مع أنه يمكن تأييد صحة الجماعة بالمقارنة في الأفعال، بالخبر المنقول صحيحاً في «قرب الإسناد» عن الحميري، عن علي بن جعفر علِیهالسلام : «أنّه سأل أخاه عن الرجل يصلي، له أن يكبر قبل الإمام ؟ قال الله: لا يكبر إلا مع الإمام، فإن كبر قبله أعاد التكبير» (١).
بناءاً على أن المراد من (التكبيرة) تكبيرة الإحرام؛ لوضوح أن ما من شأنه السؤال عنه هو تكبيرة الإحرام، الذي هو الواجب، دون تكبيرة الركوع الذي هو مستحب لوضوح أن تكبيرة الركوع لو وقعت قبل تكبيرة الإمام، لا يوجب ذلك الحكم بالإعادة، لأنه مستحب بالأساس، كما يؤيد أن المراد من (التكبير) تكبيرة الإحرام، هو الأمر بالإعادة الظاهر في أن المراد إعادة الصلاة بتكبيرها، لا إعادة نفس التكبيرة بدون الصلاة، لأنه إذا كان أصله مستحباً، فلا وجه للأمر بالإعادة
(١) وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١: قرب الإسناد ص ٩٩.