المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
ومنها: خبر إسحاق بن عمار في حديث، قال: «قلت لأبي عبد الله علِیهالسلام : إني أدخل المسجد، فأجد الإمام قد ركع، وقد ركع القوم، فلا يمكنني أن أذن وأقيم وأكبر ؟ فقال لي: فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتد بها، فإنها من أفضل ركعاتك. قال إسحاق: فلما سمعت أذان المغرب، وأنا على بابي قاعد، قلت للغلام انظر أقيمت الصلاة؟ فجاءني فقال: نعم، فقمت مبادراً فدخلت المسجد، فوجدت الناس قد ركعوا فركعت مع أول صف أدركت، واعتددت بها، ثم صليت بعد الانصراف أربع ركعات، ثم انصرفت، فإذاً خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إلي من المخزوميين والأمويين فأقعدوني، ثم قالوا: يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيراً.
فقد والله رأيناك خلاف ما ظننا بك، وما قيل فيك فقلت: وأي شيء ذاك ؟! قالوا: اتبعناك حين قمت إلى الصلاة، ونحن نرى أنك لا تقتدى بالصلاة معنا، فقد وجدتاك قد اعتددت بالصلاة معنا، وصليت بصلاتنا، فرضي الله عنك وجزاك الله خيراً.
قال: قلت لهم : سبحان الله، المثلي يُقال هذا ؟ قال : فعلمتُ أنَّ أبا عبد الله علِیهالسلام لم يأمرني إلا وهو يخاف على هذا وشبهه» (١).
ففي مثل هذه الرواية تحمل على إرادة القراءة خفياً، بما لا يتنافى مع الإنصات، أو على إرادة القراءة بعد الإنصات، على نحو يقدر على ذلك مع القراءة التي يقرأها الإمام ولم يركع، كما أشار إليه في رواية معاوية بن وهب.
(١) الوسائل الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .