المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
أقول: نعم، هناك في بعض الأخبار ما يدل على كفاية إمامة من لا يقتدى به من
جهة القراءة:
منها: خبر زرارة في الصحيح، عن أبي جعفر علِیهالسلام ، قال: «لا بأس بأن تصلي خلف الناصب، ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه، فإن قراءته يجزيك إذا سمعها» (١).
قال صاحب «الوسائل نقلاً عن الشيخ، إنه محمول على النقية، أو على ترك الجهر دون القراءة؛ إذ ترك الجهر في القراءة، يمكن أن يجتمع مع الأخبار التي تدل على الإتيان بالقراءة خفاءاً، حتى تصير صلاته منفردة.
ومنها: رواية صحيحة أخرى لعبد الله بن بكير رواها عن أبيه بكير بن أعين قال: «سألت أبا عبد الله علِیهالسلام عن الناصب يؤمنا، ما تقول في الصلاة معه؟ فقال: أما إذا جهر فانصت للقراءة واسمع، ثم اركع واسجد أنت لنفسك» (٢).
ولعل المراد من كلمة (الإنصات) الواردة في هذه الرواية، عدم الجهر بالصوت، لا ترك القراءة حقيقة، كما يؤمي إلى ذلك عدم النهي عن القراءة التي قد ذكر في الخبر السابق، ومما يشعر ويؤيد هذا الاحتمال، ذكره في ذيله من الأمر بالركوع والسجود لنفسه، فكأنه مشير إلى عدم كونه جماعة.
ومنها: رواية أخرى مروية عن أحمد بن عائد، قال: «قلت لأبي الحسن علِیهالسلام : إني أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب، فيعجلوني إلى ما أؤذن وأقيم، فلا أقرأ شيئاً حتى إذا ركعوا، وأركع معهم، أيجزيني ذلك ؟ قال علِیهالسلام : نعم » (٣).
(١) و (٢) الوسائل الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ و ٣.
(٣) المستدرك الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢؛ التهذيب: ج ٣ / ٣٧ح ٤٣ الاستبصار : ج ١/٤٣١ ح ٧.