المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧ - فروع في صلاة المأموم المقصر
أقول: ولكن الإنصاف أن النفس لم تطمئن بمثل هذه المناسبات التي ذكروها، في مقابل النصوص الدالة على المنع، لا سيما بمثل وحدة السياق مع المجذوم والمبروص في لسان الأخبار، والحمل على الكراهة فيهما ونحو ذلك.
وبالجملة: نتيجة البحث هو أنَّ مقتضى الجمود على ما يترائي من النهي، وذهاب قدماء الأصحاب على المنع، هو عدم الجواز، فإن لم يكن هذا العدم أقوى، كان هو الأحوط، كما لا يخفى.
ثم إن الظاهر من المتن وغيره كالنص اختصاص الكراهة بالإمامة دون الائتمام به؛ يعني بأن يقتدى بالمحدود بعد توبته، كما هو مختار صاحب «مجمع الفائدة والبرهان»، وقال صاحب الجواهر» بعده: (وإن كان لا يستبعد مع ذلك كون المأمومية أيضاً كذلك ) أي مكروهاً وهو مختاره، حيث قال بعده: (وهو في محله، بل يمكن دعوى انسباق ذلك إلى الذهن من النص والفتوى، فتأمل). انتهى کلامه، ولعل وجهه احتمال كون ذكر الإمامة طريقاً وإرشاداً إلى بيان أن نفس اقامة الجماعة لمثله، سواء كان إماماً أو مأموماً يعد أمراً مكروهاً، لعظمة مرتبة منصب الإمامة عند الشارع والمتشرعة.