المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٨ - فروع في صلاة المأموم المقصر
قوله٧ : والأغلف (١).
(١) وهو المعذور في ترك الختان لا غيره ممن هو مقصر في تركه، لأنه حينئذ فاسق في ترك الختان الواجب على المسلم، والفسق مانع عن الامامة، بل في «المسالك» و«الروض» الجزم ببطلان الصلاة، وإن كان لا دليل عليه، إلا من كان مختاره في الأصول أن الأمر بالشيء يقتضى النهي عن الضد الخاص فالرجل مأمور بالختان، وهو يطلب الترك من الصلاة التي هي ضد خاص للختان.
نعم، قد يقال بالبطلان لو كانت الغلفة تواري النجاسة، لحمله النجاسة التي هو قادر على إزالتها بالختان، كما نص عليه أول الشهيدين في حاشيته على «القواعد»، ثم نص أيضاً على أنه لو كان غير قادر على إزالتها، صحت صلاته للضرورة، دون صلاة من ورائه.
وقد أشكل عليه صاحب الجواهر» بأنه إذا كان معذوراً في النجاسة، فلا وجه لفساد صلاة المأمومين، بل ناقش فيه بأنه لو ترك الختان نفسه، لم تكن صلاته باطلة، لأنه من البواطن المعفو نجاستها، إذا الظاهر إرادة الغلفة المتنجسة من النجاسة في كلامه . (١)
أقول: ولا يخفى ما في كلامه؛ لأن صدق الباطن على الغلفة التي هي قشر مستور بالذكر، وربما يخرج في حالة النعوض، دعوى غير وجيهه.
ثم قال صاحب «الجواهر» بعده واحتمال إرادته الغلفة نفسها نجسة عيناً. باعتبار وجوب قطعها شرعاً، فهي كالمقطوعة حينئذ، مقطوع بعدمه، كما لا يخفى
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٨٥