المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - الفرع الرابع
قوله: وأقل ما تنعقد باثنين، الإمام أحدهما [١] .
(١) وفي «الجواهر»: (بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به في «المنتهى» و «الرياض» و «المفاتيح»، بل في التذكرة» وعن كشف الالتباس»: الإجماع عليه، بل عن «المنتهى»: عليه فقهاء الأمصار ، فلا يشترط حينئذ في حصولها الزيادة على ذلك إجماعاً، كما عن نهاية الأحكام»، وإن كان لفظ (الجماعة) حقيقة في الثلاثة فصاعداً عندنا، لكن المدار هنا على حصول الصلاة جماعة شرعية، يترتب عليها ما ذكر لها من الأحكام، لا صدق اسم الجماعة، وهو متحقق بمطلق الضم والاجتماع المتحقق في ضمن الاثنين قطعاً)، انتهى محل الحاجة من كلامه (١).
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد من مطلبه بما هو المقبول عند الشارع، من لزوم تحقق وانعقاد الجماعة الشرعية، فلابد في ذلك من تحصيل ما يكون جماعة شرعاً، وهي لا تحصل إلا بالاثنين، وإن لم يصدق عليه الجماعة اصطلاحاً، لكونه أقل من الثلاثة. فاذا الأمر من هذه الجهة واضحة، فلابد حينئذ من بيان الدليل على ذلك.
والدليل: - مضافاً إلى الإجماع المنقول أو المحصل، بحسب ما قاله صاحب «الجواهر»، بدعوى عدم وجدان الخلاف فيه - وهو وجود أخبار مستفيضة على ذلك.
فمنها: حسنة زرارة أو صحيحته، قال: (قلت لأبي عبد الله الله: ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمسة وعشرين صلاة؟ فقال: صدقوا. فقلت: الرجلان يكونان جماعة ؟ فقال: نعم، ويقوم الرجل عن يمين الإمام) (٢).
[١] الجواهر ج ١٣ / ص ١٥٠؛ الوسائل، ج ٥ الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث .. (٢) وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، ح ١٠٧٠٩، الكافي: ج ٣ / ٣٧١ ح ١
١٦