المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤ - فروع تتعلق بالمرجحات
فروع تتعلق بالمرجحات
الفرع الأول: أنَّ الترتيب المذكور في المتن تبعاً للقوم، هل هو على الإيجاب والحتم، أم على الاستحباب ؟
قد توهم بعض على أنه بصورة الوجوب، ولعله وقع في ذلك لأجل وجود كلمة ( فليقدم)، والحال أن الأمر ليس كذلك، كما صرح بذلك صاحب «الجواهر». حيث قال:
(و حملوا التقديم فيها جميعها على الاستحباب دون الفرض والإيجاب، حتى قال في «التذكرة»: إنا لا نعلم فيه خلافاً، وكأنه يريد معتداً به، وإلا فقد سمعت ما عن ابن عقيل من الوجوب، وإن كان يحتمل إرادته الكراهة، وعن العماني وصاحب «المبسوط» وصريح «المراسم» إيجاب تقديم الأقرأ على الأفقه، لكنه من المحتمل، بل كاد أن يكون صريح العبارة المحكية عن ثانيهما - أي المبسوط - إرادتهم الفقيه، الذي لم يكن عنده قدر ما يكفى في الصلاة من القراءة، فيكون خروجاً عما نحن فيه حينئذ، و إلا كان ضعيفاً جداً، لإطلاق الأدلة وعمومها، و إمكان تحصيل الإجماع إن لم يكن الضرورة على عدم الوجوب، مع عدم ما يصلح لإثباته في نفسه، فضلاً عن أن يعارض غيره، إذ ليس إلا تلك الأخبار القاصرة عن تمام ما ذكره الأصحاب من قيود الاستحباب، فضلاً عن الحتم والإيجاب). انتهى محل الحاجة من «الجواهر » (١).
والحاصل من جميع ذلك: أنه لو خالف أحد في هذا الترتيب بالتقديم والتأخير. لم يرتكب إثماً ولا حراماً، بل خالف أمراً استحبابياً.
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٣٦٥.