المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - تتميم مفيد
بل هو مختار العلامة البروجردي، حيث قال : لا بأس بغير المعتد به مما دون الشبر ولعل وجهه أن التقدير بالشبر لا دليل عليه بعد اختلاف النسخ في الحديث، نعم لا بأس بالعلو اليسير الذي لا يعتد به)، انتهى كلامه في تعليقته على «العروة» (١).
قلنا: لعل تفسير اليسير بغير المعتد به، هو الذي ورد في الحديث المروي عن عمار، بقوله: (وإن كان أرفع بقدر اصبع أو أكثر أو أقل ... إلى آخره). ولم نقل باختصاصه بخصوص صورة الانحدار، بل كان بياناً بالجواز حتى للدفعي ما لم يبلغ إلى الشبر، وأما إذا بلغ إلى الشبر، فيدخل في المنع، بأن جعلت الغاية خارجاً عن المغنى في رواية عمار، بناءً على نسخة كون العبارة، هكذا: ( ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شير).
فتحصل من جميع ما ذكرنا أن القول باليسير الذي لا يعتد به عرفاً، ما لم يبلغ إلى الشبر هو الأقوى، ولعل مراد القائلين بالرجوع إلى العرف ما ذكرناه، فيكون هذا القول هو المقبول عندهم.
ومما ذكرنا يظهر أن الاختلاف في التقدير يكون في خصوص الدفعي من العلق، لا مع الانحداري؛ لما ظهر من معقد نفي الخلاف تارة والإجماع أخرى على الاغتفار في العلو الانحداري، إذا كان علوه بالمقدار المعتد، وقال صاحب الجواهر في توجيه ذلك:
(نعم، قيده المحقق الثاني والشهيد الثاني - على ما حكي عن أولهما - بما إذا لم يحصل البعد المفرط، وكأنه قوي، لإطلاق دليل المنع في العلو من غير معارض.
[١] العروة الوثقى، ج ١ / ص ٢٦٦ .