المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - حكم الصلاة داخل المحراب
تقدم من وجوه. ثانياً محتمل يكون العلو بما لا يعتد به كالمرقاة السفلى، وكونه من خواصه، أو لإرادة مجرد تعليم الصلاة المحتاج إلى الصعود على مرتفع كي يشاهد، لا أنها صلاة حقيقية وغير ذلك .
وزاد العلامة، فقال: ولأنه لم يتم الصلاة على المنبر ، فإن سجوده وجلوسه إنما كان على الأرض، بخلاف ما وقع فيه الخلاف، أو لأنه علمهم الصلاة ولم يعتدوا بها)، انتهى.
أقول: ولا يخفى أن إثبات الجواز من هذه الرواية على المدعى لا يخلو عن تأمل، لما عرفت من احتمال وجود التقية، فضلاً عما عرفت من وجود الإشكال في أصل دلالتها.
ومن ذلك يظهر عدم الوجه في التردد الصادر عن المصنف الله في الحكم بلزوم رعاية هذا الشرط، لقوة دلالة الأخبار على الحكم المذكور، كما لا يخفى.
كما يظهر مما تقدم، عدم تمامية التفصيل الذي نقل عن أبي علي، وهو ابن الجنيد ، أنه قال : لا . قال: لا يكون الإمام أعلى في مقامه بحيث لا يرى مقامه بحيث لا يرى المأموم فعله، إلا إذا كان المأمومين فاقدى البصر، فإن فرض الأعمى الاقتداء بالبصير، وفرض
الأضراء الاقتداء بالسماع إذا صح لهم التوجه لما قد عرفت من الضعف في مختاره، بعد ملاحظة إطلاق الأدلة الدالة على لزوم رعاية هذا الشرط، فلا يبقى حينئذ محل شك و ترديد للمسألة، كما لا يخفى على المتأمل.