المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - تتميم مفيد
الركوع، ثم اللحوق بعد ذلك بالصف في الركعة الثانية، أو في أثناء الركوع، وكأنه لتحصيل الفضيلة، ورفع كراهة الانفراد بالصف، لا لقادحية مثل هذا البعد، وإلا لم يصح الاقتداء بالركعة الأولى.
و احتمال اغتفاره لإدراك الجماعة ضعيف، بل مقطوع بفساده، ضرورة أنه لم يستثن أحد ذلك من ما نعية البعد.
ومنها: فحوى اغتفار العلو في المأموم ومطلقاً في الأرض المنحدرة، فتأمل؛ ولعل وجه التأمل هو إمكان دعوى الفرق بين البعد في الأرض المسطحة والأرض المنحدرة، إذ الثاني قد خرج بالنص عن موضوع المسألة، من تجويز العلو فيه حتى أزيد من المسطحة، فلا وجه في المقايسة بينهما، كما لا يخفى على المتأمل في المسألة.
ومنها: عدم التحديد شرعاً للبعد المشترط عدمه في الجماعة في معقد إجماع «المدارك» و«مصابيح الأنوار» للأستاذ، و«رياض» الفاضل، وظاهر «التذكرة».
ومنها: مفهوم بعض الأدلة السابقة، فيرجع في تحديده كغيره إلى العرف
والعادة، لكن لابد من ملاحظة الاجتماع في الصلاة، ضرورة تفاوت مصداق
القرب والبعد بتفاوت الحيثيات، بل لا يبعد دعوى محفوظية هيئة الجماعة عند المتشرعة، ومأخوذيتها يداً عن يد، فكل ما عد في عرف المتشرعة وعادتهم أنه بعيد بالنظر إلى جماعة الصلاة بطل، وكلما عد أنه قريب صح، وربما يلحق به ما لا يحكم فيه بالقرب والبعد، عملاً بإطلاقات الجماعة.
وليس ذا من إثبات الحكم الشرعي بالعرف والعادة، بل ولا من إثبات مهية