المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - تتميم مفيد
تنزيل إطلاق الجواب على إرادة ما إذا لم يكن بينها وبينه ما لا يتخطى، مع ما فيه من ترك الاستفصال.
ولا يصح الالتزام باختصاص هذا الحكم بالمرأة كما في الحائل، إذ لا قائل بالفصل بينها وبين الرجل في مسألة البعد، مع أنَّ الصحيحة المزبورة الدالة على هذا الحد صريحة في إرادته بالنسبة إلى المرأة أيضاً، لما في ذيلها من التصريح بقوله علِیه السلام: ( وأيما امرأة صلت بصلاة إمام ...) إلى آخره، فلابد إما من طرح الموثقة.
أو حمل الصحيحة على الاستحباب)، انتهى كلامه (١).
أقول: وفيه ما لا يخفى، فإن ظهور جملة: (ما لا يتخطى) والتي تكررت مرات عديدة في الوجوب والإلزام مما لا شبهة فيه؛ لما قد عرفت بأن جملة: اليس لهم بإمام) أو (ليس لهم بصلاة تأبى أن تكون واردة في مورد نفي الكمال، وظهوره أقوى من ظهور (ينبغي في الاستحباب، فلابد من الأخذ بهذا الظهور في تمام الموارد، إلا أن يأتي الدليل ويصرفه عنه، فترفع اليد بالنسبة إلى ذلك المورد بالخصوص، ويبقى الباقي على ظهوره في الوجوب، والأمر هنا كذلك إذ الدليل المعارض ليس إلا بالنسبة إلى النساء، حيث ورد في موثقة عمار، وعليه الفتوى
والعمل، من تجويز إتيان الصلاة في البيت والدكان الموجب لتحقق الفصل أكثر من سائر الموارد في انطباق ما لا يتخطى، فبالنظر إلى ذلك حيث إن المشهور قد عمل بالموثقة، وهو معمول بها، فترفع اليد عن النساء من تجويز الفصل أزيد عمن غيرها، ويبقى الباقي تحت العموم الدال على عدم كونه مما لا يتخطى.
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٧٢ - ٧٣ .