المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
والمتأخرين، هو الحكم بتقديم الهاشمي من حيث نفسه على غير الهاشمي، من دون نظر إلى الجهات والصفات المذكورة قبل ذلك، من كون الامام هو صاحب المسجد والإمارة والمنزل، وقد اعترف بذلك صاحب الجواهر» حيث قال:
( فالأولى الاقتصار في رجحان تقديمه على غير الهاشمي العاري عن الصفات، المستفاد رجحانها من النصوص، أو الجامع مع فرض زيادة الهاشمي عليه بالهاشمية، بل يمكن تنزيل إطلاق المتن وغيره، على إرادة رجحان الهاشمي على غيره، من حيث الهاشمية وعدمها، لا أن المراد رجحانه على غيره، وإن كان جامعاً للصفات المنصوصة، فتأمل جيداً) (١).
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، وإن كان ذكر هذه العبارة بعد ذكر الثلاثة بصورة الإطلاق، موهمة بأن يكون مقصود الماتن هو الأولوية بالتقديم، حتى بالنسبة إلى الثلاثة أيضاً، ولكن المسألة لا تخلو عن شوب الإشكال، من جهة أن التقديم كان بصورة الإطلاق بحيث يشمل الثلاثة، أو كان ناظراً إلى غيرها، وجه التردد أن الثلاثة المذكورة لها مزية واضحة، وهو وجود النص فيها بالتقديم، ومورد قبول
الفقهاء، ولم يختلف فيها أحد منهم إلا في تقديم بعضها على بعض، هذا بخلاف تقديم الهاشمي، حيث لم يرد فيه نص بالخصوص، إلا ما روي مرسلاً أو مسنداً بطريق غير معلوم من قول النبي[ : «قدموا قريشاً ولا تقدموها» (٢). وكذا ما نص عليه في «فقه الرضا»، بأنه: «إكرام لرسول الله[ »(٣).
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٥٤
(٢) كنز العمال، ج ٦ / ص ١٩٨ .
(٣) المستدرك الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.