المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - حكم القراءة في الركعتين الأخيرتين
إلى القراءة، أو يقال بأن المستحب هو التسبيح، وإن كان الإتيان بالقراءة جائزاً أيضاً، ولا فرق في ذلك بين كون المصلي مأموماً مع الجماعة، أو منفرداً.
والعلة في أن القراءة في الأخيرتين مكروهة بكراهة أقوى من القول باستحباب التسبيح هي وجود بعض الأخبار الدالة على أن المطلوب في الأخيرتين هو الذكر والدعاء والتسبيح، كما ورد في صحيحة عبيد بن زرارة، قال: «سألت أبا عبد الله علِیهالسلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر؟ قال: تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك، وإن شئت فاتحة الكتاب أنها تحميد ودعاء» (١).
و تجويز الفاتحة أيضاً إنما هو لأجل اشتمالها على التحميد والدعاء، والشاهد على ذلك نصوص كثيرة تفيد بأن الركعات السبعة التي سنها رسول الله ] وهي ثلاثة المغرب، والأخيرتين من الرباعيات ليس فيهن قراءة، وإنما هي تسبيح وتهليل ودعاء. فبذلك الخبر الصحيح يندفع التنافي بين الأخبار الدالة بظاهرها على عدم مشروعية القراءة في الأخيرتين، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى القراءة والتسبيح في الركعتين الأوليين من الإخفاتية، والركعتين الأخيرتين من الإخفاتية والجهرية.
(١) الوسائل، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث١ .