المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - حكم القراءة في الركعتين الأخيرتين
فيتعين حينئذ التسبيح، وهو يساعد مع الرواية الصحيحة التي رواها معاوية بن عمار، قال:
«سألت أبا عبد الله علِیهالسلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين؟ قال: الإمام يقرأ فاتحة الكتاب، ومن خلفه يسبح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما، وإن شئت فسبح» (١).
كما قد يؤيد المنع أيضاً: رواية صحيحة زرارة التي تمنع عن القراءة في الأخيرتين، وهي: «عن أبي جعفر علِیهالسلام ، قال:
«إن كنت خلف إمام، فلا تقرأن شيئاً في الأولتين، وانصت لقراءته، ولا تقرأن شيئاً في الأخير تين»، الحديث (٢).
لكن منعها عن القراءة ليس صريحاً، بل بقرينة الأمر بالإنصات في الصلاة الجهرية، وساكتة بالنسبة إلى الصلاة الإخفاتية، اللهم إلا أن يلحق بالجهرية في أصل حكم منع القراءة، لعدم وجود خصوصية للصلاة الجهرية.
أقول: وكيف كان، فقد ثبت أن الأخبار بالنسبة إلى الركعتين الأخيرتين مختلفة، فقد دلت على المنع وعلى الجواز بالنسبة إلى القراءة، بخلاف التسبيح. حيث لم يرد فيه منع، بل ظاهر بعض الأخبار هو التسبيح تعييناً، فلابد عند الجمع بين الطائفتين من الحكم بالتخيير، كما عليه الأكثر، غاية الأمر حيث إن الأخبار الدالة على المنع كثيرة، لابد أن نحمل النهي على النهي التنزيهي والكراهة بالنسبة
[١] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥ .
(٢) الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث٣ .