المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - تتميم مفيد
يثبت صحة الانتساب، فما عن «الخلاف» بما يمنع من مشاهدة الإمام والاقتداء بأفعاله، وعن الثاني من التحديد بثلاثة مائة ذراع، وفي كلا الانتسابين كلام، ولا بأس بذكر كلامه في الكتابين:
أما الموجود في «المبسوط» فقوله: (وحد البعد ما جرت العادة في تسميته بعداً، وحد ذلك قوم بثلاثة مائة ذراع، قالوا إن وقف وبينه وبين الإمام ثلاثة مائة ذراع، ثم وقف آخر بينه وبين هذا المأموم ثلاثمائة ذراع، ثم على هذا الحساب والتقدير بالغاً ما بلغوا، صحت صلاتهم.
قالوا: وكذلك إذا اتصلت الصفوف في المسجد، ثم اتصلت بالأسواق والدروب، بعد أن يشاهد بعضهم بعضاً، ويرى الأولون الإمام، صحت صلاة الكل.
وهذا قريب على مذهبنا أيضاً)، انتهى.
قال صاحب «الجواهر» بعد نقل كلامه ومراده بالقوم بعض الجمهور قطعاً، و إلا فلا قول لأحد من علمائنا بذلك، كما اعترف به الفاضل، ولعل مراده بهذا إشارة إلى الفرض الأخير خاصة، لا إلى ما يشمل التقدير بثلاثمائة، كما احتمله في الذكرى»، ويؤيده أنه الأنسب بقوله أولاً «وحد البعد».
على أنه يمكن إرادته بما نسبه إلى قوم تحديد البعد في العادة، لا تحديده من دون نظر إليها، فيكون حينئذ نزاعاً في موضع علمنا من العادة خلافه). انتهى محل الحاجة من كلامه (١).
وقد عرفت تصرِیح كلامه بعدم وجود قول بثلاثمائة ذراع عند علمائنا، بل هو
[١] الجواهر، ج ١٣ / ١٧٢ .