المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
قوله٧ : فالأقدم هجرة [١] .
(١) أي لو تساووا في الفقه، قدم من كان أقدم هجرة، وقد اختلفوا في المراد من ذلك إلى أربعة وجوه:
الوجه الأول: وهو لصاحب «الجواهر» و «الحدائق» وغيرهما وقبلهما في التذكرة بل هو المتبادر بالذهن أولاً، هو الأقدم هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام في ذاك الزمان، فتسريته إلى عصرنا لا يكون إلا أن يراد تقديم أولادهم.
لأن الهجرة بذلك المعنى لم تكن إلا في ذلك الزمان، ولذلك ترى أن بعض الفقهاء تركوا هذا الأمر ولم يذكروه في عداد المرجحات، نظراً إلى ما أشرنا إليه، خاصة وأن هناك حديثاً عن النبي[ يقول: «لا هجرة بعد الفتح» [١]، فعلى هذا لا معنى لذلك، إلا أن يُراد به أولادهم، وهذا الوجه بعد الأحسن من سائر الوجوه
الوجه الثاني: أن يُراد من (الهجرة) الهجرة إلى دار العلم لتحصيل العلم ومعرفة الفقه قبل الآخر، وهو المنقول في الذكرى» عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد والقطيفي.
الوجه الثالث: أن يُراد من (الهجرة) الهجرة من البادية إلى الأمصار؛ لأن أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة والكمال. هذا كما نقله «الذكرى» عن المحقق الكركي وتلميذه.
الوجه الرابع: أن يُراد من (الهجرة) أولاد هذه الطوائف، بملاحظة أن آبائهم كانوا يمتلكون هذه الأوصاف.
(١) الوسائل، الباب ٣٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ٧ من كتاب الجهاد.